الشيخ محمد هادي معرفة
179
التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد )
11 - وللطاء والدال والتاء ، طرف اللسان وأصول الثنايا . 12 - وللصاد والزاي والسين ، طرف اللسان والثنايا . 13 - وللظاء والذال والثاء ، طرف اللسان وطرف الثنايا . 14 - وللفاء باطن الشفة السفلى وطرف الثنايا العليا . 15 - وللباء والميم والواو ، ما بين الشفتين . 16 - ومخرج المتفرّع واضح ، كما يلي : الحروف المتفرّعة والحرف المتفرّع هو الحرف الذي أشرب صوتا من غيره ، والفصيح ثمانية : 1 - 3 - همزة بين بين ، وهي ثلاثة : ما بين الهمزة والألف ، وما بينهما وبين الواو ، وما بينها وبين الياء . فإنّها إن كانت ساكنة تبدّل بحرف حركة ما قبلها ، كرأس وبيروسوت . وكما في قوله تعالى : « إلى الهداتنا » . أصله : « إِلَى الْهُدَى ائْتِنا » . « 1 » وفي قوله : « الذيتمن » . أصله : « الَّذِي اؤْتُمِنَ » . « 2 » وقوله : « يقولوذن لي » أصله : « يَقُولُ ائْذَنْ لِي » . « 3 » قال المحقّق الأسترآبادي : والهمزة لمّا كانت أدخل الحروف في الحلق ولها نبرة « 4 » كريهة تجري مجرى التهوّع ، « 5 » ثقلت بذلك على لسان المتلفّظ بها ، فخفّفها قوم ، وهم أكثر أهل الحجاز ولا سيّما قريش . روي عن أمير المؤمنين علي عليه السّلام قال : نزل القرآن بلسان قريش ، وليسوا بأصحاب نبر . ولولا أنّ جبرائيل عليه السّلام نزل بالهمزة على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ما همزنا ،
--> ( 1 ) - الأنعام 6 : 71 . ( 2 ) - البقرة 2 : 283 . ( 3 ) - التوبة 9 : 49 . ( 4 ) - النبرة : ارتفاع الصوت في زنجرة وكركرة بمايمجّه السمع . قال الشاعر : إنّي لأسمّع نبرة من قولها * فأكاد أن يغشى عليّ سرورا ( 5 ) - التهوّع : تكلّف القيء .